مجد الدين ابن الأثير

42

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفى حديث أبي ذر " ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط ، فاستوصوا بأهلها خيرا ، فإن لهم ذمة ورحما " القيراط : جزء من أجزاء الدينار ، وهو نصف عشره في أكثر البلاد . وأهل الشام يجعلونه جزءا من أربعة وعشرين . والياء فيه بدل من الراء ، فإن أصله : قراط . وقد تكرر في الحديث . وأراد بالأرض المستفتحة مصر ، وخصها بالذكر وإن كان القيراط مذكورا في غيرها ، لأنه كان يغلب على أهلها أن يقولوا : أعطيت فلانا قراريط ، إذا أسمعه ما يكرهه . واذهب لا أعطيك ( 1 ) قراريطك : أي سبك وإسماعك المكروه ، ولا يوجد ذلك في كلام غيرهم . ومعنى قوله " فإن لهم ذمة ورحما " : أي أن هاجر أم إسماعيل عليه السلام كانت قبطية من أهل مصر . وقد تكرر ذكر " القيراط " في الحديث مفردا وجمعا . * ومنه حديث ابن عمر وأبي هريرة في تشييع الجنازة . * ( قرطف ) * ( س ) في حديث النخعي في قوله تعالى " يا أيها المدثر " إنه كان متدثرا في قرطف " هو القطيفة التي لها خمل . * ( قرطق ) * ( س ) في حديث منصور " جاء الغلام وعليه قرطق أبيض " أي قباء ، وهو تعريب : كرته ، وقد تضم طاؤه . وإبدال القاف من الهاء في الأسماء المعربة كثير ، كالبرق ( 2 ) ، والباشق ، والمستق . * ومنه حديث الخوارج " كأني أنظر إليه حبشي عليه قريطق " هو تصغير قرطق . * ( قرطم ) * * فيه " فتلتقط المنافقين لقط الحمامة القرطم " هو بالكسر والضم : حب العصفر . * ( قرطن ) * ( س ) فيه " أنه دخل على سلمان فإذا إكاف وقرطان " القرطان : كالبرذعة

--> ( 1 ) في الأصل : " لأعطيك " وأثبت ما في ا واللسان . ( 2 ) في الأصل ، واللسان : " البرق " بسكون الراء . وهو خطأ ، صوابه الفتح . انظر المعرب ص 45 ، 265 حاشية 2 .